الشافعي الصغير
424
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
أو نحو جعالة ولا عليه لا ما يتطرق إليه انفساخ بتلف مقابله ولا تصح بدين الزكاة كما نقله جمع عن المتولي واعتمدوه وكذا عليه إن قلنا بيع وهو ظاهر لعدم جواز الاعتياض عنها في الجملة خلافا لمن جوز حوالة الساعي بها على المالك إن كان النصاب تالفا لأن الحوالة بيع والساعي يجوز له بيع مال الزكاة وأما الزكاة فنقلا عن المتولي امتناع حوالة المالك بها إن قلنا بيع وهو ظاهر أيضا وإن نازع فيه بعض الشارحين بأنها مع تعلقها بالعين تتعلق بالذمة لأن تعلقها بالذمة أمر ضعيف لا يلتفت إليه مع وجود العين كيف والمستحق ملك جزءا منها وصار شريكا للمالك به فالأوجه عدم صحة الحوالة بها وعليها لذلك ثم وصف الدين ولم يبال بالفاصل لأنه غير أجنبي بقوله المثلي كنقد وحبوب وقيل لا تصح إلا بأثمان فقط قاله في الكفاية وكذا المتقوم بكسر الواو في الأصح لثبوته في الذمة ولزومه والثاني لا إذ المقصود من الحوالة إيصال الحق من غير تفاوت ولا يتحقق فيما لا مثل له وتصح بالثمن في مدة الخيار بأن يحيل المشتري البائع على ثالث وعليه بأن يحيل البائع إنسانا على المشتري في الأصح لأنه آيل إلى اللزوم بنفسه إذ هو الأصل والثاني لا يصحان لعدم اللزوم الآن وعلى الأول يبطل الخيار بالحوالة بالثمن لتراضي عاقديها ولأن مقتضاها اللزوم فلو بقي الخيار فات مقتضاها وفي الحوالة عليه يبطل في حق البائع لرضاه بها لا في حق مشتر لم يرض فإن رضي بها بطل في حقه أيضا في أحد وجهين رجحه ابن المقري وهو المعتمد ثم قال فإن فسخ المشتري البيع ا ه لا يقال هذا مخالف لعموم ما قالوه من كون الحوالة على الثمن لا تبطل بالفسخ لأنا